تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
484
الدر المنضود في أحكام الحدود
الحاكم فمن يقدم على الشهادة والحال انّه يحتمل عند نفسه ان لا يقبل الحاكم شهادته ويردّها ويقيم عليه حدّ المفتري ؟ وبتقرير آخر انّه كما قد يكون العادل عادلا في الواقع كذلك قد يكون عادلا بمقتضى الطريق وبحسب الظاهر فهو بحكم الشرع يحتسب عادلا وان لم يكن كذلك في الواقع ، والمفروض انّ هذا الشاهد يرى نفسه عادلا فهو محكوم بحسب الظاهر بالعدالة وحيث انّه يعتقد قبول شهادته عند الحاكم فلا شيء عليه وان كان علمه هذا جهلا مركّبا ، ومقتضى ذلك قبول شهادته ، ولا فرق في ذلك بين الشاهد نفسه وبين كون القاذف يرى الشاهد عادلا مرضيّا ويعتقد كونه مقبول الشهادة فلا وجه لإجراء الحدّ عليه كما انّ الآخرين أيضا كذلك لفرض كون الأمر خفيّا هذا مضافا إلى شمول حديث الرفع له ولهم أيضا . وامّا ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام من انّه قال : انّى لا أكون أوّل الشهود فهذا لأجل انّه لو كان يشهد أوّلا فربّما لا يأتي الآخرون للشهادة والّا ففي ما نحن فيه لا وجه لإجراء الحدّ ظاهرا . [ السادسة ] حول رجوع واحد منهم بعد شهادة الأربع قال المحقّق : ولو رجع واحد بعد شهادة الأربع حدّ الراجع دون غيره . أقول : ويتصوّر ذلك بان يقول الراجع : ما رأيت ، بعد ان كان قد شهد برؤيته أو انّه يقول : ما زنى ، بعد ان كان قد شهد بزناه ، سواء قال : بأنّي قد كذبت أو نسب نفسه إلى الغلط والاشتباه . وهذا هو مقتضى إقرار العقلاء على أنفسهم جائز فإنه قد أقر على نفسه فيحدّ . ويمكن تقرير الآية الكريمة :